حيّهلا ، وقد تجيء هذه الألف مثبتة في الشعر في الإدراج ، كقول الأعشى:
فكيف أنا وانتحالي القوافي وقول الآخر:
أنا شيخ العشيرة فاعرفوني ... حميد قد تذرّيت السّناما
ولا يكون هذا مختارا في القراءة ، وقد جاء في غير هذا إجراء الوصل مجرى الوقف . نحو قوله:
ببازل وجناء أو عيهلي فأما من قرأ لكنا هو الله ربي في الوصل فإنه يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يجعل الضمير المتصل مثل المنفصل الذي هو: نحن ، فيدغم النون من لكن لسكونها في النون من علامة الضمير ، فيكون على هذا في الوصل والوقف ، لكنا بإثبات الألف لا غير ، ألا ترى أن أحدا لا يحذف الألف في نحو: فعلنا .
وقوله: هو من: هو الله ربي علامة الحديث والقصة ، كما أنه من قوله: فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا [الأنبياء / 97]
وقوله: قل هو الله أحد [الإخلاص / 1] كذلك والتقدير: الأمر الله أحد ، لأن هذا الضمير يدخل على المبتدأ والخبر ، فيصير المبتدأ والخبر في موضع خبر ، كما أنّه في: إنّ ، وكأن ، وظننت ، وما يدخل على المبتدأ والخبر كذلك ، وعاد الضمير على الضمير الذي دخلت عليه لكن على المعنى ، ولو عاد على اللفظ لكان: لكنا هو الله ربنا ، ودخلت لكن على الضمير مخففة كما دخلت في قوله: إنا معكم [البقرة / 14] وهذا وجه .
ويجوز فيه وجه آخر: وهو أن سيبويه حكى أنه سمع من العرب من يقول: أعطني أبيضه ، فشدّد وألحق الهاء . والتشديد للوقف ، وإلحاقه إياها ، كإلحاقه الألف في: سبسبّا . والياء في: عيهلي .
فأجرى الهاء مجراهما في الإطلاق كما كانت مثلهما في قوله:
صفية قومي ولا تجزعي ... وبكي النساء على حمزة