سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا [الأنعام / 148] ، والقراءة الأولى أشيع ، والرجوع من الغيبة إلى الخطاب كقولك: إياك نعبد بعد الحمد لله .
[الكهف: 34]
وقرأ أبو عمرو: (ثمر) [الكهف / 34] و (بثمره) [42] بضم الثاء وسكون الميم .
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي: (ثمر) و (بثمره) مضمومة الثاء والميم .
علي بن نصر ، وحسين الجعفي ، عن أبي عمرو: (ثمر) مثل نافع .
وقرأ عاصم: ثمر وبثمره ، بفتح الثاء والميم فيهما .
الثمرة: ما يجتنى من ذي الثمرة ، وجمعه: ثمرات ، ومثله:
رحبة ، ورحبات ورقبة ورقبات ، قال: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا [النحل / 67] . وقال: كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا [البقرة / 25] . ويجوز في جمع ثمرة ضربان: أحدهما: أن يجمع على ثمر ، كبقرة وبقر . والآخر: على التكسير: ثمار ، كرقبة ورقاب ، وهذا على تشبيه المخلوقات بالمصنوعات ، وقد يشبّه كل واحد منهما بالآخر . ويجوز في القياس أن يكسّر ثمار ، الذي هو جمع ثمرة ، على ثمر ، فيكون ككتاب وكتب ، ويكون تكسيره على فُعُل ، كتكسيره على فعائل في نحو قوله:
وقرّ بن بالزّرق الجمائل بعد ما ... تقوّب عن غربان أوراكها الخطر
فقراءة ابن عامر: (وكان له ثمر) إذا خفّف يجوز أن يكون جمع:
ثمار ، ككتاب وكتب ، ويخفّف كما يخفّف كتب ، ويجوز أن يكون ثمر جمع ثمرة ، كبدنة وبدن ، وخشبة وخشب ، ويجوز أن يكون ثمر واحدا كعنق وطنب ، فعلى أيّ هذه الوجوه كان جاز إسكان العين منه وساغ ، وكذلك قوله: (وأحيط بثمره) [الكهف / 42] .