قرأ حمزة والكسائي (يُفْقِهُونَ) بضم الياء وكسر القاف ،
وقرأ الباقون (يَفْقَهُونَ) ، بفح الياء والقاف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) فمعناه: لا يكادون
يَفْقَهُونَ عنك.
وَمَنْ قَرَأَ (يُفْقِهُونَ) فمعناه: لا يكادون يُفْهِمون غيرهم إذا
نطقوا ، والفقيه معناه - العالم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ(94)
قرأ عاصم وحده ، (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) مَهمُوزين ، وفى الأنبياء مثله ،
والأعشى عن أبي بكر بغير همز في السورتين ، وكذلك الباقون لا يهمزون.
قال أبو منصور: هما اسمان أعجميان لا ينصرفان لأنهما معرفه -
وقال هذا أهل اللغة - من همز قكأنه من أجَّةِ الحر ، ومن قوله (مِلْحٌ أُجَاجٌ) للماء الشديد المُلوُحة - وأجة الحر تَوقده ، ومنه: أججْتُ النار .
فكأن التقدير في (يأجوج) - يفعول وفي (مأجوج) : مفعول وجائز أن يكون ترك الهمز على هذا المعنى ، ويجوز أن يكون مأجوج فاعولاً ، وكذا يأجوج.
وهذا لو كان الاسمان عربيين لكان هذا اشتقاقُهما ، فأما الأعجمية فلا تشتق من العربية .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرَاجًا(94)
(أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرَاجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ)
قرأ حمزة والكسائي ثلاثَهُن بالألف ، وقرأهن ابن عامر كلهن بغير ألف ،
وقرأ الباقون (خَرْجًا) بغير ألف ، (فَخَرَاجُ رَبِّكَ) بألفٍ.
قال أبو إسحاق النحوي: مَنْ قَرَأَ (خَرْجًا) فالخَرج: الفْيء - والخَرَاج:
الضريبة .
والخَرَاج عند النحويين: الاسم لِمَا يُخْرَج من الفرائض في الأموال .
والخَرْج: المصدر.
وقال الفراء: الخَرَاج: الاسم الأول - والخَرْج كالمصدر
(إن خرج رأسك) كأنه الجُعل.
كأنهُ خاص ، والخراج العام.
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا مَكَّنِّي فِيهِ(95)
قرأ ابن كثير وحده (ما مَكَنَني) بنونين ،