واختلف في فَمَا اسْطاعُوا [الآية: 97] فحمزة بتشديد الطاء أدغم التاء فيها لاتحاد المخرج وطعن الزجاج وأبي علي فيها من حيث الجمع بين الساكنين مردود بأنها متواترة والجمع بينهما في مثل ذلك سائغ جائز مسموع في مثله كما سبق موضحا آخر باب الإدغام ومما يقوي ذلك ويسوغه كما في النشر نقلا عن الداني أن الساكن الثاني لما كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك فكان الساكن الأول قد ولى متحركا انتهى وقرأ الباقون بتخفيفها بحذف التاء مخففا وما استطاعوا المجمع على إظهاره.
وقرأ دَكَّاءَ [الآية: 98] بالمد والهمز ممنوع الصرف عاصم وحمزة والكسائي وخلف والباقون بتنوين الكاف بلا همز دككته قال في البحر والظاهر أن جعله بمعنى صيره فدكا مفعول ثان ومر بالأعراف وعن ابن محيصن (أفحسب) بسكون السين أي إفكا فيهم ورفع الباء على الابتداء وأن يتخذوا خبره والمعنى أن ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله والجمهور بكسر السين وفتح الباء فعلا ماضيا وأن يتخذوا ساد مسد المفعولين والاستفهام للإنكار (وفتح) ياء الإضافة من (دوني أولياء) نافع وأبو عمرو وأبو جعفر
وسهل الثانية كالياء من أولياء أن نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأدغم لام (هل ننبئكم) الكسائي وتقدم إمالة (الدنيا) لحمزة والكسائي وخلف وتقليلها للأزرق وأبي عمرو بخلفهما وعن الدوري عن أبي عمرو وتمحيضها أيضا من طريق ابن فرح وصححه في النشر.
وقرأ يَحْسَبُونَ بفتح السين على الأصل ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر والباقون بكسرها وأبدل همز (هزوا) واوا خالصة في الحالين حفص وأسكن حمزة وخلف الزاي ويوقف عليها حمزة كما مر بوجهين النقل عن القياس والإبدال واوا مفتوحة على وجه الرسم.