العليمي وأبي حمدون عن يحيى عنه بهمزة ساكنة مع كسر التنوين قبلها في الأول وصلا وبهمزة ساكنة بعد اللام في الثاني وصلا أيضا أمر من الثلاثي بمعنى المجيء والابتداء حينئذ بكسر همزة الوصل وإبدال الهمزة التي هي فاء الكلمة ياء ساكنة في الكلمتين وبذلك قرأ الداني على فارس بن أحمد واختاره في المفردات ولم يذكر في العنوان غيره وروى شعيب عن يحيى عن أبي بكر بقطع الهمزة ومدها فيهما في الحالين من آتى الرباعي بمعنى أعطى وبه قطع العراقيون قاطبة والابتداء حينئذ بهمزة مفتوحة كالوصل وروى عنه بعضهم الأول بوجهين والثاني بالقطع وجها واحدا وبه قرأ الداني على أبي الحسن وقطع له بعضهم بالوصل في الأول وفي الثاني بالوجهين وهو الذي في الشاطبية كأصلها وأطلق بعضهم له الوجهين في الحرفين جميعا والصواب هو الأول قاله في النشر وقرأ حمزة الثاني بهمزة ساكنة بعد اللام من الإتيان كالوجه الأول لأبي بكر ويبتدئ مثله وافقه المطوعي والباقون بقطع الهمزة ومدها فيهما في الحالين من الإعطاء كالوجه الثاني لأبي بكر.
واختلف في الصَّدَفَيْنِ [الآية: 96] فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب بضم الصاد والدال لغة قريش وافقهم اليزيدي وابن محيصن من المبهج والحسن وقرأ أبو بكر بضم الصاد وإسكان الدال تخفيف من القراءة قبلها وافقه ابن محيصن من المبهج أيضا والمفردة والباقون بفتحهما لغة الحجاز.