(وَاخْتَلَفُوا) عَلَى فَلَا تُصَاحِبْنِي إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْمُعَدَّلِ عَنْ رَوْحٍ مِنْ فَتْحِ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْحَاءِ، وَهِيَ رِوَايَةُ زَيْدٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ يَعْقُوبَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ لَدُنِّي فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي ضَمَّةِ الدَّالِ، فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَلَى إِشْمَامِهَا الضَّمَّ بَعْدَ إِسْكَانِهَا، وَبِهِ وَرَدَ النَّصُّ عَنِ الْعُلَيْمِيِّ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ حِزَامٍ عَنْ يَحْيَى، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الصَّرِيفِينِيِّ، وَلَمْ يُذْكَرْ غَيْرُهُ فِي التَّيْسِيرِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي وَالتَّذْكِرَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَأَكْثَرِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ، وَكَذَا هُوَ فِي كُتُبِ ابْنِ مِهْرَانَ وَكُتُبِ أَبِي الْعِزِّ وَسِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَرَوَى كَثِيرٌ مِنْهُمُ اخْتِلَاسَ ضَمَّةِ الدَّالِ، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَالْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَنَصَّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَجَامِعِهِ، وَقَالَ فِيهِ: وَالْإِشْمَامُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ يَكُونُ إِيمَاءً بِالشَّفَتَيْنِ إِلَى الضَّمَّةِ بَعْدَ