فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268189 من 466147

قال: (آمنتُ) (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) .

والمقصود: إنما هو الإيمان الاختياري، لا الضروري. وما يفضي إلى سقوط فائدة التكليف لا تجوز الإجابة إليه. وكذلك إنزال الملك عليهم يسقط فائدة التكليف.

الرابع: المعارضة بما في الفصل الحادي والعشرين من إنجيل متى: أنهم سألوا المسيح آية، فلم يأت بها. والجواب مشترك.

ومما يدل على جهلهم وعنادهم في سؤالهم له: أنهم أنكروا عليه فقره، وابتغاءه الرزق بالأسواق.

وقالوا: قل لربك يجعل لك خياما وقصورا وكنوزا من ذهب يغنيك عن ذلك.

وهل في ابتغاء الرزق عيب عند أحد من العقلاء؟ وقد كان الأنبياء يبتغونه برعاية الغنم وغيرها وهل علم من حال أحد من الأنبياء أن اللّه جعل له خياما وقصورا وكنوزاً من ذهب. إنما فعل ذلك بالفراعنة ليطغيهم لقارون وفرعون وهامان ونظرائهم. ولذلك عاب الله عليهم قولهم حيث قال: (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا) الآيات إلي قوله: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا) ثم قال: (تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا(10) بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ).

وأما قولهم: أما علم ربك أنا سنسألك عما سألناك، فيخبرك بما تراجعنا به، وبما يفعل بنا إذا لم نقبل منك؟

فإنا نقول تحذيره الذي راجعهم به، هو الذي أمر به. إذ كان لا ينطق عن الهوى. (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) وقد كان يتوعدهم بما سيجري لهم كقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) .

وقوله: (إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) ، ونحو ذلك كثير.

وقولهم وقوله: إنما يخبره بذلك ويعلمه رحمن اليمامة.

الجواب عنه من وجوه:

أحدها أنه لم يصح لنا عن محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل اليمامة ليجتمع بترجمانها ولا جالس أحداً من علماء الأولين، ولا الكهان بمكة ولا غيرها. فهذا كذب منهم وافتراء وإنما هذا منهم

كان على وجهة الاستهزاء، لما قال لهم: (اسْجُدُوا لِلرّحْمَن) يعني: الله: قالوا: إلا رحمن اليمامة. أنسجد له؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت