وفي آية أخرى قال: {وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً..} [القمر: 12]
فالتفجير: أن تعمل في الأرض عملية تُخرِج المستتر في باطنها على ظهرها ، وعين الماء تُخرِج لك الماء من الأرض ، وتأخذ من حاجتك فلا ينقص ؛ لأنها تعوض ما أُخِذ منها بقانون الاستطراق ، وقد يحدث أن يغيض الماء فيها قليلاً.
أما الينبوع فتراه يفيض باستمرار دون أن ينقص فيه منسوب الماء ، كما في زمزم مثلاً ، ولا شكَّ أن هذا المطلب منهم جاء نتيجة حرمانهم من الماء ، وحاجتهم الشديدة إليه.
ويذكر الحق سبحانه أنهم واصلوا حديثهم للرسول صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: {أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً} .