فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268138 من 466147

وإنزال كتاب عليهم على المعنى المذكور يستلزم جعلهم أنبياء، لأن ذلك وحي مثل التوراة والإنجيل. والوحي مختص بالأنبياء، والكفار عنه معزولون. فلم يكن شيء مما اقترحوه في الآيات معجزاً، وإنما هي أمور مستحيلة في نفسها، أو لأمر آخر اقترحوها تكبراً وتعنتاً وجهلاً، على أنهم بعد تلك الأقوال كلها، قال قائل منهم: وأيم الله! لو فعلت ذلك لظننت أني لا أصدقك. وقد قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} [الأنعام: 111] ، فكان الأولى في جوابهم عما اقترحوه، هو ما أجاب به صلى الله عليه وسلم من قوله تعالى: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً} أي: تنزه ربي عن فعل ما اقترحتموه من المحال وما يناقض حكمته. وما أنا إلا بشر رسول. عليَّ أن أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم. وقد أتيتكم بما يدل على صدق رسالتي مما أوحاه إلي. وذلك ما تحديتكم بالإتيان بسورة مثله في الهداية والإصلاح، كما أمرني ربي. ولا أقترح عليه، سبحانه، ما لا يجوز أن يكون أو ما يكون فعله عبثاً، لخلوه عن الفائدة. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 530 - 532}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت