والأَلْفُ من العدد سُمّى به ، لكون الأَعداد فيه مؤتلفة ؛ فإِنَّ الأَعداد أَربعة: آحاد ، وعشرات ، ومئات ، وأُلوف.
فإِذا بلغت الأَلْف فقد ائتلفت ، وما بعده يكون مكرّراً.
والأَلِف فِي القرآن ولغة العرب يرد على نحو من أَربعين وجهاً:
الأَوّل حرف من حروف التهجّى ، هَوَائِيّ.
يظهر من الجَوْف ، مخرج قريب من مخرج العين ، والنّسبة أَلَفِيّ ويجمع أَلِفُون - على قياس صَلِفون ، وأَلفات على قياس خَلِفات.
والأَلِف الحقيقي هو الأَلِف السّاكنة فِي مثل لا ، وما ، فإِذا تحرّكت صارت همزة.
ويقال للهمزة أَلِف ، توسُّعاً لا تحقيقاً.
وقيل: الأَلِف حرف على قياس سائر الحروف ، يكون متحركاً ، ويكون ساكنا.
فالمتحرك يُسَمّى همزة والساكن أَلِفاً.
الثاني: الأَلِف اسم للواحد فِي حِساب الجُمّل ؛ كما أَنَّ الباءَ اسم للاثنين.
الثالث أَلِف العَجْز والضَّرورة ؛ فإِنَّ بعض النَّاس يقول للْعَيْن: أَيْن ، وللعَيْب: أيْب.
الرّابع الأَلف المكرّرة فِي مثل راَّب ترئيباً.
الخامس الأَلِف الأَصليّ ؛ نحو أَلِف أَمر.
وقرأ ، وسأَل.
السّادس أَلِف الوصل ، كالَّذى فِي ابن وابنة من الأَسماءِ ، وكالَّذى فِي: انصرُ واقطع من الأَفعال.
السّابع أَلف القَطع ؛ نحو أَلف أَب ، وأُمٍّ ، وإِبل فِي الأَسماءِ ، وأَكرم ، وأَعلم ، فِي الأَفعال.
قال: تعالى {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .
الثَّامن أَلِف الفَصْل: تكون فاصلة بين واو الجماعة واو العطف ؛ نحو آمنوا ، وكفروا ، وكذَّبوا.
التَّاسع أَلف الاستفهام نحو {أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ} {أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} .
العاشر أَلِف الترنُّم: *وقولى إِن أَصبتِ لقد أَصابا*.
الحادى عشر أَلِف نداءِ القريب: يا آدم ، يا إِبراهيم ، يا ربّ.
الثَّانى عشر أَلِف النُّدبة.