فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26643 من 466147

الله سبحانه وتعالى وحكمته فوق قدرة فهم البشر.. ولو أراد الإنسان أن يحوم بفكره وخواطره حول معاني هذه الحروف لوجد فيها كل يوم شيئا جديدا. لقد خاض العلماء فِي البحث كثيرا.. وكل عالم أخذ منها على قدر صفائه ، ولا يدعي أحد العلماء أن ذلك هو الحق المراد من هذه الحروف.. بل كل منهم يقول والله أعلم بمراده. ولذلك نجد عالما يقول (ألر) و (حم) و (ن) وهي حروف من فواتح السور تكون اسم الرحمن.. نقول إن هذا لا يمكن ان يمثل فهما عاما لحروف بداية بعض سور القرآن.. ولكن ما الذي يتعبكم أو يرهقكم فِي محاولة ايجاد معان لهذه الحروف ؟!..

لو أن الله سبحانه وتعالى الذي أنزل القرآن يريد أن يفهمنا معانيها.. لأوردها بمعنى مباشر أو أوضح لنا المعنى. فمثلا أحد العلماء يقول إن معنى (ألم) هو أنا الله اسمع وأرى.. نقول لهذا العالم لو أن الله أراد ذلك فما المانع من أن يورده بشكل مباشر لنفهمه جميعا.. لابد أن يكون هناك سر فِي هذه الحروف.. وهذا السر هو من أسرار الله التي يريدنا أن ننتفع بقراءتها دون أن نفهمها..

ولابد أن نعرف أنه كما أن للبصر حدوداً. وللأذن حدوداً وللمس والشم والتذوق حدوداً ، فكذلك عقل الإنسان له حدود يتسع لها فِي المعرفة.. وحدود فوق قدرات العقل لا يصل إليها.

والإنسان حينما يقرأ القرآن والحروف الموجودة فِي أوائل بعض السور يقول إن هذا أمر خارج عن قدرته العقلية.. وليس ذلك حجراً أو سَدّاً لباب الاجتهاد.. لأننا إن لم ندرك فإن علينا أن نعترف بحدود قدراتنا أمام قدرات خالقنا سبحانه وتعالى التي هي بلا حدود.

وفي الإيمان هناك ما يمكن فهمه وما لا يمكن فهمه.. فتحريم أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر لا ننتظر حتى نعرف حكمته لنمتنع عنه. ولكننا نمتنع عنه بإيمان أنه ما دام الله قد حرمه فقد أصبح حراما.

ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما عرفتم من محكمه فاعملوا به ، وما لم تدركوا فآمنوا به".

والله سبحانه وتعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت