فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264569 من 466147

ولما ذكر ما هو الركن الأعظم في الإيمان أتبعه سائر الشعائر والشرائع فقال: {وقضى ربك} أي أمر أمراً جزماً وحكم حكماً قطعاً {ألا تعبدوا} أي بأن لا تعبدوا ف"أن"ناصبة ويجوز أن تكون مفسرة ، والفعل النهي معناه أي لا يعبدوا. وقد روى الضحاك وسعيد بن جبير وميمون بن مهران عن ابن عباس أنه كان الأصل في هذه الآية"ووصى ربك"وبه قرأ علي وعبد الله فالتصقت الواو بالصاد فقرئ: {وقضى ربك} ثم قال: ولو كان على القضاء ما عصى الله أحد قط لأن خلاف قضاء الله ممتنع. وضعف هذا القول بأنه يوجب تجويز وقوع التحريف والتصحيف في القرآن. أمر بعبادة نفسه ثم أردفه بالأمر ببر الوالدين وتقدير الكلام بأن تحسنوا بالوالدين أو وأحسنوا بالوالدين إحساناً ، ولا يجوز أن يتعلق الباء في {بالوالدين} بالإحسان على ما ذهب إليه الواحدي ، لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته وقد مر في أوائل البقرة تفسير قوله: {وبالوالدين إحساناً} وأنه لم يجعل الإحسان إليهما تالياً لعبادة الله. يحكى أن واحداً من المتسمين بالحكمة كان يضرب أباه ويقول: هو الذي أدخلني في عالم الكون والفساد وعرضني للفقر والعمى والزمانة. وقيل لأبي العلاء المعري: ماذا نكتب على قبرك؟ قال: اكتبوا عليه:

هذا ما جناه أبي علي. .. وما جنيت على أحد

وقال في ترك التزوج والولد:

وتركت فيهم نعمة العدم التي. .. سبقت وصدّت عن نعيم العاجل

ولو أنهم ولدوا لعانوا شدة. .. ترمى بهم في موبقات الآجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت