فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262133 من 466147

فربط الإسلام لك بأخيك كربط يدك بمعصمك، ورجلك، بساقك. كما جاء في الحديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:"إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"ولذلك يكثر في القرآن العظيم إطلاق النفس وإرادة الأخ تنبيهاً على أن رابطة الإسلام تجعل أخا المسلم كنفسه. كقوله تعالى: {وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ} [البقرة: 84] الآية، أي لا تخرجون إخوانكم، وقوله: {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور: 12] أي بإخوانكم على أصح التفسرين، وقوله: {وَلاَ تلمزوا أَنفُسَكُمْ} [الحجرات: 11] الآية، أي إخوانكم على أصح التفسرين وقوله: {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 188] الآية، أي لا يأكل أحدكم مال أخيه، إلى غير ذلك من الآيات. ولذلك ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

من الآيات الدالة على أن الرابطة الحقيقية هي الدين، أن تلك الرابطة تتلاشى معها جميع الروابط النسبية والعصبية: قوله تعالى {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانوا آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22] إذ لا رابطة نسبيه اقرب من رابطة الآباء والأبناء والإخوان والعشائر. وقوله: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ} [التوبة: 71] الآية، وقوله: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] وقوله: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} [آل عمران: 103] الآية، إلى غير ذلك من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت