وقيل: هو أن يدعو في طلب المحظور كدعائه في طلب المباح ، وحذفت الواو من {ويدع الإنسان} في رسم المصحف لعدم التلفظ بها لوقوع اللام الساكنة بعدها كقوله: {سَنَدْعُ الزبانية} [العلق: 18] و {وَيَمْحُ الله الباطل} [الشورى: 24] و {وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين} [النساء: 146] ونحو ذلك.
{وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} أي: مطبوعاً على العجلة ، ومن عجلته: أنه يسأل الشر كما يسأل الخير ؛ وقيل: إشارته إلى آدم عليه السلام حين نهض قبل أن تكمل فيه الروح ، والمناسب للسياق هو الأوّل.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَقَضَيْنَا إلى بَنِى إسراءيل} قال: أعلمناهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: أخبرناهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضاً: {وقَضَيْنَا إلى بَنِى إسراءيل} : قضينا عليهم.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن عليّ في قوله: {لَتُفْسِدُنَّ فِى الأرض مَرَّتَيْنِ} قال: الأولى: قتل زكريا ، والآخرة: قتل يحيى.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في الآية ، قال: كان أوّل الفساد قتل زكريا ، فبعث الله عليهم ملك النبط ، ثم إن بني إسرائيل تجهزوا فغزوا النبط فأصابوا منهم ، فذلك قوله: {ثم رَدَدْنَا لَكُمُ الكرة عَلَيْهِمْ} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: بعث الله عليهم في الأولى جالوت ، وبعث عليهم في المرة الأخرى بختنصر ، فعادوا فسلط الله عليهم المؤمنين.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه {فَجَاسُواْ} قال: فمشوا.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال: {تَتْبِيرًا} تدميراً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: {عسى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} قال: كانت الرحمة التي وعدهم بعث محمد صلى الله عليه وسلم.