فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262085 من 466147

{وَيُبَشّرُ المؤمنين} قرأ حمزة والكسائي (يبشر) بفتح الياء وضم الشين.

وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الشين من التبشير أي: يبشر بما اشتمل عليه من الوعد بالخير آجلاً وعاجلاً للمؤمنين {الذين يَعْمَلُونَ الصالحات} التي أرشد إلى عملها القرآن {أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} أي: بأنّ لهم.

{وأَنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} وأحكامها المبينة في القرآن {أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} وهو عذاب النار ، وهذه الجملة معطوفة على جملة يبشر بتقدير: يخبر ، أي: ويخبر بأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ؛ وقيل: معطوفة على قوله: {أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} ، ويراد بالتبشير: مطلق الإخبار ، أو يكون المراد منه معناه الحقيقي ، ويكون الكلام مشتملاً على تبشير المؤمنين ببشارتين: الأولى: مالهم من الثواب ، والثانية: ما لأعدائهم من العقاب.

{وَيَدْعُ الإنسان بالشر} المراد بالإنسان هنا: الجنس ، لوقوع هذا الدعاء من بعض أفراده ، وهو دعاء الرجل على نفسه وولده عند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له {دُعَاءهُ بالخير} أي: مثل دعائه لربه بالخير لنفسه ولأهله كطلب العافية والرزق ونحوهما ، فلو استجاب الله دعاءه على نفسه بالشرّ هلك ، لكنه لم يستجب تفضلاً منه ورحمة ، ومثل ذلك {وَلَوْ يُعَجّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] .

وقد تقدّم ؛ وقيل: المراد بالإنسان هنا القائل هذه المقالة: هو الكافر يدعو لنفسه بالشرّ ، وهو استعجال العذاب دعاءه بالخير كقول القائل: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت