فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262017 من 466147

{فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: 5] يعني بختنصر وأصحابه، ثم إن بختنصر، قام في سلطانه ما شاء الله، ثم رأى رؤيا عجيبة، إذ رأى شيئاً أصابه فأنساه الذي رأى، فدعا دانيال وحنانيا وعزازيا وميشايل، وكانوا من ذراري الأنبياء، وسألهم عنها فقالوا: أخبرنا بها نخبرك بتأويلها قال: ما أذكرها، ولئن لم تخبروني بها وبتأويلها لأنزعن أكنافكم، فخرجوا من عنده فدعوا الله فأعلمهم بالذي سألهم، فجاؤوا فقالوا: رأيت تمثالاً قدماه وساقاه من فخار، وركبتاه وفخذاه من نحاس، وبطنه من فضة، وصدره من ذهب، ورأسه وعنقه من حديد، قال: صدقتم، قالوا: فبينما أنت تنظر إليه قد أعجبك، أرسل الله عليه صخرة فدقته، فهي التي أنستكها، قال: صدقتم فما تأويلها؟ قالوا: إنك أريت ملك الملوك، بعضهم كان ألين ملكاً، وبعضهم كان أحسن من ذلك، والذهب أحسن من الفضة، ثم فوقه النحاس أشد منه، ثم فوق النحاس الفضة أحسن من ذلك، والذهب أحسن من الفضة، ثم الحديد ملكك فهو أشد مما كان قبله، والصخرة التي رأيت، أرسل الله من السماء فدقته نبي يبعثه الله فيدق ذلك أجمع، ويصير الأمر إليه، فلما تجبر بختنصر على أهل الأرض، ظن أنه بحوله وقوته، فقال لأصحابه: قد ملكت الأرض فأخبروني كيف لي أن أطلع إلى السماء العليا، فأقتل من فيها وأتخذها ملكاً، فبعث الله عز وجل إليه بعوضة، فدخلت في منخره، حتى عضت على أم دماغه، فما كان يقر ولا يسكن حتى مات، فلما مات، شقوا رأسه فوجدوا البعوضة عاضة على أم دماغه، وارتحل من بقي من بني إسرائيل إلى الشام، وكثروا حتى كانوا على أحسن ما كانوا عليه، وكانت التوراة قد حرقت، وكان عزير من السبايا الذين كانوا ببابل، فلما رجع إلى الشام، جعل يبكي ليله ونهاره، وخرج عن الناس، فبينما هو كذلك، إذ جاءه ملك على صورة رجل فقال له: يا عزير ما يبكيك؟ قال: أبكي على كتاب الله وعهده الي لا يصلح ديننا وآخرتنا غيره، قال: أفتحب أن يرد إليك؟ ارجع فصم وتطهر وطهر ثيابك، ثم موعدك هذا المكان غداً ففعل، فأتى ذلك الرجل بإناء فيه ماء فسقاه من ذلك الماء، فمثلت التوراة في صدره، فرجع إلى بني إسرائيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت