فأملاها لهم وعادت كما كانت، ورجعت بنو إسرائيل لكثرة الأحداث والمعاصي، يكذبون الأنبياء ويقتلونهم، وكان آخر من بعث إليهم: زكريا ويحيى وعيسى، فقتلوا زكريا ويحيى، وقصدوا إلى قتل عيسى، فرفعه الله، والسبب في قتل يحيى: أن ملك بني إسرائيل، كان يكرمه ويدني مجلسه، وأن الملك هوى بنت امرأته، وقيل بنت أخيه، فسأل يحيى تزويجها، فنهاه عن نكاحها، فبلغ ذلك أمها، فحقدت على يحيى، وعمدت حين جلس الملك من شرابه، فألبستها ثياباً رقاقاً حمراً، وطيبتها وألبستها الحلي، وأرسلتها إلى الملك، وأمرتها أن تسقيه، فإن هو راودها عن نفسها، أبت عليه حتى يعطيها ما تسأله، فسألته أن يأتيها برأس يحيى في طست ففعل.