قوله: (فاستفتح جبريل) أي طلب الفتح من الملك الموكل بالباب، وحكمة غلقها إذ ذاك، لزيادة الإكرام بالسؤال والترحيب له صلى الله عليه وسلم.
قوله: (قيل من أنت) الخ، فيه اختصار، وفي الرواية المشهورة قيل مرحباً به وأهلاً، حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء.
قوله: (قيل وقد أرسل إليه؟) المعنى أجاء وقد أرسل إليه؟
إن قلت: إن رسالته ليست خافية عليهم حتى يسألوا عنها.
أجيب: بأن المراد أرسل إليه للعروج إلى السماوات والمكالمة.
قوله: (فإذا أنا بآدم) في بعض الروايات: وعن يمينه أسودة وباب يخرج منه ريح طيبة، وعن يساره أسودة وباب يخرج منه ريح خبيثة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك واستبشر، وإذا نظر قبل شماله حزن وبكى، فسأل جبريل عن ذلك فقال: هذه الأسودة نسم بنيه، والباب الذي عن يمينه باب الجنة، والذي عن يساره باب النار، فإذا رأى من يدخل قبل يمينه ضحك، وإذا رأى من يدخل قبل يساره بكى.
قوله: (فرحب بي) أي قال مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح.
قوله: (ثم عرج بنا) أي أنا مع جبريل.
قوله: (بابني الخالة) فيه مسامحة، إذ عيسى ابن بنت خالة يحيى، ويحيى ابن خالة أم عيسى، لأن عيسى ابن مريم وهي بنت حنة، وحنة أخت اشاع، واشاع أم يحيى، وقد اتصف عيسى بصفات الملائكة، لا يأكل ولا يشرب ولا ينام.
قوله: (شطر الحسن) أي نصفه، والنصف الآخر قسم بين جميع الخلق وحسنه صلى الله عليه وسلم، غير ذلك الحسن الذي أعطي يوسف شطره، إذ هو غير منقسم، ولم يعط منه شيء لغيره، قال البوصيري:
منزه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم
قوله: (بإدريس) وهو أول من خاط الثياب، وقبل ذلك كانوا يلبسون الجلود.
قوله (بهارون) في بعض الروايات: ونصف لحيته سوداء ونصف لحيته بيضاء، وذلك من مسك أخيه موسى لها، حين جاء ووجد قومه قد عبدوا العجل.
قوله: (فإذا أنا بموسى) في بعض الروايات: وحوله نفر من أمته، أكثر ممن يدخل الجنة من أمتي، فلو أنه في نفسه لم أبال، وفي رواية أنه سأل الله تعالى أن يجعله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فأجابه الله.