وإلى هذا ذهب الحسن في تفسير هذه الآية. فقال في قوله: {لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أي مهادًا وفراشًا؛ كما قال تعالى: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ} [الأعراف: 41] .
وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ} إلى آخر الآية. فصلٌ يحتمل أن يكون ابتداءَ إخبارٍ عن الله تعالى في عقاب جميع الكافرين، ويحتمل أن يكون عطفًا على ما قبله؛ فيتضمن الإخبار عن تمام عقابهم على عودهم، والمراد بالكافرين اليهود؛ كأنه قيل: وإن عدتم للمعاصي والفساد عدنا عليكم بالتسليط، هذا في الدنيا، وجعلنا جهنم لكم مَحْبَسًا في الآخرة، وصرف الخطاب إلى المعاينة في قوله: {لِلْكَافِرِينَ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 13/ 250 - 269} .