وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (مَا عَلَوْا) ، أي: ليفسدوا ما أهلكوا، والتَّبَار: الفساد، يقال: علوت الشيء، أي: ملكت:
وقوله - عزّ وجل -: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا(8)
يحتمل: أن يكون ذلك لأُولَئِكَ الذين تقدم ذكرهم، وفيهم نزل ما نزل، يرحمهم إن تابوا، ويشبه أن يكون على الابتداء: عسى ربكم أن يرحمكم بمُحَمَّد.
(وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) .
أي: وإن عدتم إلى التكذيب والعصيان عدنا إلى العقوبة والقتال إلى يوم القيامة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا) .
قيل: سجنًا لا يخرجون منها، وقيل: محبسًا، وحصيرًا يحصرون فيها، والله أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 7/ 10 - 11} ...