فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261975 من 466147

(وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) .

أي: أكثر رجالًا منكم - قبل ذلك - وعددًا، ثم إذا عصوا ثانيًا، وكفروا بربهم سلط اللَّه عليهم قومًا آخرين! فدمروا عليهم، فذلك قوله:

(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ) .

الهلاك والتدمير، أي: موعود الآخرة.

(لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) .

ثم وعد لهم الرحمة إن تابوا ورجعوا عن ذلك بقوله: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) . ثم أوعدهم العود إليهم بالعقوبة بقوله: (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) ، أي: وإن عدتم إلى المعاصي عدنا عليكم بالعقوبة.

ثم قول أهل التأويل: إنه سلط عليهم بختنصر وجالوت ثم فلانا وفلانًا - فذلك لا يعلم إلا بالخبر عن رسول اللَّه، وليس في الآية سوى أنه بعث عليهم (عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) ؛ فلا يزاد على ذلك إلا بالخبر، سوى أنه ذكر هذا لنا، وفيه وجوه من الحكمة:

أحدها: ما ذكرنا من إثبات نبوة مُحَمَّد ومن صدق رسولهم؛ حيث حذرهم العقوبة بعصيانهم، فكان كما قال.

وفيه تحذيرنا عن مثل صنيعهم؛ لأنهم ليسوا بذلك أَوْلى من غيرهم.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ) ، أي: عاثوا بين الديار، وأفسدوا. ويقال: جاسوا، وحاسوا.

(ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ) .

أي: الدولة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَكْثَرَ نَفِيرًا) .

أي: عددًا، وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (أَكْثَرَ نَفِيرًا) : هو من الخروج والنفر، ومعناه: أكثر عددًا، وقال أبو عبيدة: (فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ) : معناه، أي: فقتلوا في ديارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت