فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261967 من 466147

يَعْنِي بِالْحَصِيرِ: الْمَلِكَ، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: حَصُورٌ وَحَصِرٌ: لِمَنْعِهِ مَا لَدَيْهِ مِنَ الْمَالِ عَنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ، وَحَبْسِهِ إِيَّاهُ عَنِ النَّفَقَةِ، كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ:

[البحر البسيط]

وَشَارِبٍ مُرْبَحٍ بِالْكَأْسِ نَادَمَنِي ... لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسِوَّارِ

وَيُرْوَى: بِسَآّرِ. وَمِنْهُ الْحَصِرُ فِي الْمِنْطَقِ لِامْتِنَاعِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَاحْتِبَاسِهِ إِذَا أَرَادَهُ. وَمِنْهُ أَيْضًا الْحَصُورُ عَنِ النِّسَاءِ لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَامْتِنَاعِهِ مِنَ الْجِمَاعِ، وَكَذَلِكَ الْحَصْرُ فِي الْغَائِطِ: احْتِبَاسُهُ عَنِ الْخُرُوجِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ. فَأَمَّا الْحَصِيرَانِ: فَالْجَنْبَانِ، كَمَا قَالَ الطِّرْمَاحُ:

[البحر الطويل]

قَلِيلًا تَتَلَّى حَاجَةً ثُمَّ عُولِيَتْ ... عَلَى كُلِّ مَفْرُوشِ الْحَصِيرَيْنِ بَادِنِ

يَعْنِي بِالْحَصِيرَيْنِ: الْجَنْبَيْنِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَيْ يُقَالُ: مَعْنَى ذَلِكَ: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} فِرَاشًا وَمِهَادًا لَا يُزَايِلُهُ، مِنَ الْحَصِيرِ الَّذِي بِمَعْنَى الْبِسَاطِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ جَامِعًا مَعْنَى الْحَبْسِ وَالِامْتِهَادِ، مَعَ أَنَّ الْحَصِيرَ بِمَعْنَى الْبِسَاطِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَشْهَرُ مِنْهُ بِمَعْنَى الْحَبْسِ، وَأَنَّهَا إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَصِفَ شَيْئًا بِمَعْنَى حُبِسَ شَيْءٌ، فَإِنَّمَا تَقُولُ: هُوَ لَهُ حَاصِرٌ أَوْ مُحْصِرٌ، فَأَمَّا الْحَصِيرُ فَغَيْرُ مَوْجُودٍ فِي كَلَامِهِمْ، إِلَّا إِذَا وَصَفَتْهُ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، فَيَكُونُ فِي لَفْظِ فَعِيلٍ، وَمَعْنَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ، أَلَا تَرَى بَيْتَ لَبِيدٍ: لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ؟ فَقَالَ: لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ، لِأَنَّهُ أَرَادَ: لَدَى بَابِ الْمَحْصُورِ، فَصَرَفَ مَفْعُولًا إِلَى فَعِيلٍ. فَأَمَّا فَعِيلٌ فِي الْحَصْرِ بِمَعْنَى وَصْفِهِ بِأَنَّهُ الْحَاصِرُ. فَذَلِكَ مَا لَا نَجِدُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ: قَوْلُ الْحَسَنِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت