{وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} أي محْبساً وسِجْناً، من الحَصْر وهو الحبس.
قال الجوهري: يقال حصره يحصره حصراً ضيق عليه وأحاط به.
والحصير: الضيق البخيل.
والحصير: البارِيّة.
والحصير: الجنْب، قال الأصْمَعِيّ: هو ما بين العِرْق الذي يظهر في جنب البعير والفرس معترِضاً فما فوقه إلى منقطع الجنب.
والحصير: الملِك؛ لأنه محجوب.
قال لبيد:
وقماقِمٍ غُلْبِ الرّقاب كأنهم... جنّ لدى باب الحصير قيام
ويروى:
ومَقامةٍ غُلْب الرقاب...
على أن يكون"غلب"بدلاً من"مقامة"كأنه قال: ورُبَّ غُلْبِ الرقاب.
وروي عن أبي عبيدة:
لدى طرف الحصير قيام
أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر.
والحصِير: المَحْبِس؛ قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} .
قال القُشَيْرِيّ: ويقال للذي يُفترش حصيراً؛ لحصر بعضه على بعض بالنسج.
وقال الحسن: أي فراشاً ومهاداً؛ ذهب إلى الحصير الذي يفرش، لأن العرب تسمي البساط الصغير حصيراً.
قال الثعلبي: وهو وجه حسن. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}