من القصور الجليلة والمنازل الحسنة فأحرقوها بجميع ما فيها من الذخائر والآلات ، وكان حريق القدس في اليوم العاشر من الشهر الخامس وهو آب ، وذلك نظير اليوم الذي أحرق فيه الكسدانيون البيت الأول.
ولما كان في غد هذا اليوم ظهر من اليهود رجل متنبئ فقال لهم: اعلموا أن هذا القدس سيعود عن قليل مبنياً كما كان من غير أن يبنيه الآدميون ، بل بقدرة الله تعالى ، فداوموا على ما أنتم عليه من محاربة الروم والامتناع من طاعتهم ، فاجتمع عليه جماعة فقاتلوا ، فظفر بهم الروم فقتلوهم بأسرهم ، وقتلوا كثيراً من عوام اليهود وضعفائهم ممن كانوا قد رحموه قبل ذلك ، وراسل يوحانان وشمعون طيطوس يطلبان منه الأمان فقال: قد كنت طلبت إليكما ذلك قبل ، فأما الآن فأنتما في قبضتي وليس لي عذر عند الله ولا عند أحد من الناس في استبقائكما.