فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261804 من 466147

وقال محمد بن إسحاق في خبر فيه طول: إن المهزوم سَنْحَاريب ملك بابل ، جاء ومعه ستمائة ألف راية تحت كل راية مائة ألف فارس فنزل حول بيت المقدس فهزمه الله تعالى وأمات جميعهم إلا سنحاريب وخمسة نفر من كُتّابه ، وبعث ملك بني إسرائيل واسمه صديقة في طلب سنحاريب فأخِذ مع الخمسة ، أحدهم بختنصر ، فطرح في رقابهم الجوامع وطاف بهم سبعين يوماً حول بيت المقدس وإيلياء ويرزقهم كل يوم خبزتين من شعير لكل رجل منهم ، ثم أطلقهم فرجعوا إلى بابل ، ثم مات سنحاريب بعد سبع سنين ، واستخلف بختنصر وعظمت الأحداث في بني إسرائيل ، واستحلوا المحارم وقتلوا نبيهم شَعْيَا ؛ فجاءهم بختنصر ودخل هو وجنوده بيت المقدس وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم.

وقال ابن عباس وابن مسعود: أوّل الفساد قتل زكريا.

وقال ابن إسحاق: فسادهم في المرة الأولى قتل شعياً نبيِّ الله في الشجرة ، وذلك أنه لما مات صديقة ملكهم مَرِج أمرهم وتنافسوا على المُلْك وقتل بعضهم بعضاً وهم لا يسمعون من نبيهم ؛ فقال الله تعالى له قم في قومك أوحِ على لسانك ، فلما فرغ مما أوحى الله إليه عَدَوْا عليه ليقتلوه فهرب فانفلقت له شجرة فدخل فيها ، وأدركه الشيطان فأخذ هُدْبة من ثوبه فأراهم إياها ، فوضعوا المنشار في وسطها فنشروها حتى قطعوها وقطعوه في وسطها.

وذكر ابن إسحاق أن بعض العلماء أخبره أن زكريا مات موتاً ولم يقتل وإنما المقتول شَعْيَا.

وقال سعيد بن جبير في قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاعَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خلال الديار} هو سنحاريب من أهل نِينَوَى بالمَوْصل ملكُ بابل.

وهذا خلاف ما قال ابن إسحاق ، فالله أعلم.

وقيل: إنهم العمالقة وكانوا كفاراً ، قاله الحسن.

ومعنى جاسوا: عاثوا وقتلوا ؛ وكذلك حاسوا وهاسوا وداسوا ؛ قاله ابن عُزيز ، وهو قول القُتَبِيّ.

وقرأ ابن عباس:"حاسوا"بالحاء المهملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت