وقال الزجاج: طافوا خلال الديار ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه؟ و"الجوس": طلب الشيء باستقصاء.
والثاني: قتلوهم بين بيوتهم، قاله الفراء، وأبو عبيدة.
والثالث: عاثوا وأفسدوا، يقال: جاسوا وحاسوا، فهم يجوسون ويحوسون إِذا فعلوا ذلك، قاله ابن قتيبة.
فأما الخلال: فهي جمع خَلَل، وهو الانفراج بين الشيئين.
وقرأ أبو رزين، والحسن، وابن جبير، وأبو المتوكل:"خَلَلَ الديار"بفتح الخاء واللام من غير ألفٍ.
{وكان وعْداً مفعولا} أي: لا بد من كونه.
قوله تعالى: {ثم رددنا لكم الكرة عليهم} أي: أظفرناكم بهم.
والكَرَّة، معناها: الرجعة والدُّولة، وذلك حين قتل داودُ جالوتَ وعاد ملكهم إِليهم.
وحكى الفراء أن رجلا دعا على"بختنصر"، فقتله الله، وعاد ملكهم إِليهم.
وقيل: غزَوا ملك بابل فأخذوا ما كان في يده من المال والأسرى.
قوله تعالى: {وجعلناكم أكثر نفيراً} أي: أكثر عدداً وأنصاراً منهم.
قال ابن قتيبة: النَّفير والنافر واحد، كما يقال: قدير وقادر، وأصله: مَنْ يَنْفِرُ مع الرجل من عشيرته وأهل بيته. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}