فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261798 من 466147

وقوله تعالى: {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة} يرد على قول مجاهد إنه لم يكن في المرة الأول غلبة ولا قتال وهل يدخل المسجد إلا بعد غلبة وقتال ، وقد قال مؤرج ،"جاسوا خلال الأزقة"، وقد ذكر الطبري في هذه الآية قصصاً طويلاً منه ما يخص الآيات وأكثره لا يخص وهذه المعاني ليست بالثابت فلذلك اختصرتها ، وقوله {بعثنا} يحتمل أن يكون الله بعث إلى ملك تلك الأمة رسولاً يأمره بغزو بني إسرائيل فتكون البعثة بأمر ويحتمل أن يكون عبر بالبعث عما ألقي في نفس الملك الذي غزاه وقرأ الناس"فجاسوا"بالجيم ، وقرأ أبو السمال"فحاسوا"بالحاء وهما بمعنى الغلبة والدخول قسراً ومنه الحواس ، وقيل لأبي السمال إنما القراءة"جاسوا"بالجيم فقال"جاسوا وحاسوا"واحد.

قال القاضي أبو محمد: فهذا يدل على تخير لا على رواية ، ولهذا لا تجوز الصلاة بقراءته وقراءة نظرائه ، وقرأ الجمهور:"خلال"، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"خللَ"ونصبه في الوجهين على الظرف ، وقوله {ثم رددنا لكم الكرة} ، الآية عبارة عما قاله الله لبني إسرائيل في التوراة وجعل {رددنا} موضع نرد إذ وقت إخبارهم لم يقع الأمر بعد لكنه لما كان وعد الله في غاية الثقة أنه يقع عبر عن مستقبله بالماضي ، وهذه الكرة هي بعد الجلوة الأولى لما وصفنا ، فغلبت بنو إسرائيل على بيت المقدس وملكوا فيه ، وحسنت حالهم برهة من الدهر ، وأعطاهم الله الأموال والأولاد ، وجعلهم إذا نفروا إلى أمر أكثر الناس ، قال الطبري معناه وصيرناكم أكثر عدد نافر منهم ، قال قتادة: كانوا {أكثر نفيراً} في زمن داود عليه السلام ، و"نفير"يحتمل أن يكون جمع نفر ككلب وكليب ، وعبد وعبيد ، ويحتمل أن يكون فعيلاً بمعنى فاعل أي وجعلناكم أكثر نافراً.

قال القاضي أبو محمد: وعندي أن النفر اسم لا جمع الذي نفر سمي بالمصدر ، وقد قال تبع الحميري: [المتقارب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت