السابعة عشرة رأى صلّى اللّه عليه وسلم خشبة في الطريق لا يمرّ بها توب ولا شيء إلا مزّقته ، فقال ما هذه يا جبريل ؟ قال هذه مثل أقوام من أمتك يقطعون الطريق وتلا الآية 85 من سورة الأعراف المارة.
الثامنة عشرة: رأى صلّى اللّه عليه وسلم رجلا يسبح في نهر من دم يلتقم الحجارة ، فقال من هذا ؟ قال هذا مثل آكل الربا.
راجع تفسير الآية 275 من سورة البقرة فما بعدها ، والآية 130 من آل عمران في ج 3 ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم: لعن اللّه آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
التاسعة عشرة: رأى صلّى اللّه عليه وسلم قوما تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت ، فقال من هؤلاء ؟ قال هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ، وقال تعالى (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) الآية 2 من سورة الصفّ ج 3.
العشرون:
ورأى صلّى اللّه عليه وسلم قوما يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار نحاسية ، فقال من هؤلاء ؟
قال هؤلاء مثل الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم ، وقال تعالى (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) راجع تفسيرها المار ذكره.
الحادية والعشرون: ورأى صلّى اللّه عليه وسلم حجرا يخرج منه ثور عظيم يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع ، فقال من هذا يا جبريل ؟ قال هذا مثل الرجل من أمتك يتكلم الكلمة العظيمة ثم يندم فلا يستطيع ردّها ، وقد جاء في الخبر من كثر لغطه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه فالنار أولى به.
وقال: وهل يكبّ الناس في النار على وجوهم إلا حصائد ألسنتهم.
الثانية والعشرون ، ورأى صلّى اللّه عليه وسلم واديا طيبا باردا وريحا مسكية شذية ، وسمع صوتا رقيقا ، فقال ما هذا يا جبريل ؟ قال هذا صوت الجنة ، تقول ربّ آتيني ما وعدتني ، فقد كثر فيّ ما لا نظائر له ولا أشباه.
اللهم اجعلنا من أهلها.