و ما قاله بعض المغالين في حقه بأنه أراد بتوبته هذه عن الزمن الذي كان فيه قبل الاعتزال بعيد عن الحقيقة ، ولفظ قوله هذا ومغزاه ينفيه ، عفا اللّه عن الاثنين ،"إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ"لكل شيء يسمع أقوال عبده عند تشرفه به ، ويجيب دعاءه حينما يدعوه ، وهو أكرم من أن يرد أحدا فضلا عن الأنبياء الكرام"الْبَصِيرُ"1 بشأنه المسدد لأفعاله وأعماله وأقواله ورموزه وإشاراته ، قال تعالى في هذه الآية أسرى وباركنا على طريق الغيبة ثم قال إنه هو على طريق التكلم التفاتا ، وهذا من أبواب المعاني والبديع بالكلام ، ومن طرق البلاغة والفصاحة ، وفي كلمة سبحان المصدرة بها هذه الآية معنى التعجب ، لأن عروج الشيء الكثيف إلى العلو وخرقه له مما يتعجب منه ، وقدمنا البحث في جواز الخرق والالتئام على سبيل خرق العادة
في الآيتين 38/ 40 من سورة يس وفي الآيتين 18/ 42 من سورة والنجم المارتين ، وسنأتي على بيانه بعد بصورة أوضح وأكمل إن شاء اللّه.
مطلب وجوب الإيمان بالإسراء والمعراج وكفر من أنكر الأول وتفسيق من أنكر الثاني: