72 وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى: أي: عن الطاعة والهدى ، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى: عن طريق الجنة «1» . أو من عمي عن هذه العبر المذكورة فهو عمّا غاب عنه من أمر الآخرة أعمى «2» .
73 وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ: همّوا صرفك. في وفد ثقيف حين أرادوا الإسلام على أن يمتّعوا باللّات سنة ويكسر باقي أصنامهم «3» .
74 لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ: هممت من غير عزم «4» ، وهو حديث النفس المرفوع.
75 ضِعْفَ الْحَياةِ: ضعف عذاب الحياة «5» ، أي: مثليه ، لعظم ذنبك
(1) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 446. []
(2) تفسير الطبري: 15/ 129 ، والمحرر الوجيز: 9/ 150 ، وتفسير القرطبي: 10/ 298.
(3) ذكر نحوه الزمخشري في الكشاف: 2/ 460 ، وقال الحافظ في الكافي الشاف: 100: «لم أجده ، وذكره الثعلبي عن ابن عباس من غير سند» .
وأخرج الطبري في تفسيره: 15/ 130 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: «... أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم: يا رسول اللّه أجلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا ، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه ، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة ، فهمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعطيهم ، وأن يؤجلهم ، فقال اللّه: وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا.
وفي إسناده محمد بن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه ، وهذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.
وقد تقدم بيان حالهم ، راجع ص (135) .
وانظر أسباب النزول للواحدي: 335 ، وتفسير البغوي: (3/ 126 ، 127) ، والفتح السماوي: 2/ 778.
(4) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 9/ 155: «و رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يركن ، ولكنه كاد بحسب همه بموافقتهم طمعا منه في استئلافهم» .
وقال الكرماني في غرائب التفسير: 1/ 367: «لولا تدل على امتناع الشيء لوجود غيره ، فالممتنع في الآية إرادة الركون لوجود تثبيت اللّه إياه ، هذا هو الظاهر في الآية» اهـ.
وانظر تفسير القرطبي: 10/ 300.
(5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 386 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 259 ، وتفسير الطبري: 15/ 132.