كثّرنا «1» ، أمره وآمره. وفي الحديث «2» : «خير المال مهرة مأمورة» «3» .
20 كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ: أي: من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة.
مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ: من رزقه.
23 أُفٍّ: معناه التكرّه والتضجّر «4» .
24 وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ: لن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما «5» .
26 وَلا تُبَذِّرْ: لا تنفق في غير طاعة اللّه شيئا.
27 إِخْوانَ الشَّياطِينِ: قرناءهم في النّار «6» ، أو أتباعهم في
(1) ورد هذا المعنى على قراءة الجمهور بالقصر وفتح الميم وإسكان الراء ، وكذلك على قراءة «آمرنا» بالمد. وهي قراءة عشرية ، قرأ بها يعقوب بن إسحاق البصري ، وتنسب هذه القراءة أيضا إلى علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وأبي العالية ، وعاصم ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، ونافع.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 379 ، والمحتسب لابن جني: (2/ 15 ، 16) ، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: 190 ، والنشر: 3/ 150 ، وإتحاف فضلاء البشر: 2/ 195 ، والبحر المحيط: 6/ 20.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 468 عن سويد بن هبيرة ، ورفعه.
وكذا الطبراني في المعجم الكبير: 7/ 91 ، والقضاعي في مسند الشهاب: (2/ 230 ، 231) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 260 وقال: «رجال أحمد ثقات» .
وأورده السيوطي - أيضا - في الجامع الصغير: 2/ 11 ، ورمز له بالصحة.
(3) أي: كثيرة الولد.
مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 373.
(4) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (9/ 55 ، 56) : «و معنى اللفظة أنها اسم فعل ، كأن الذي يريد أن يقول: أضجر ، أو أتقذر ، أو أكره ، أو نحو هذا ، يعبر إيجازا بهذه اللفظة فتعطي معنى الفعل المذكور ، وجعل اللّه تعالى هذه اللفظة مثلا لجميع ما يمكن أن يقابل به الآباء مما يكرهون ، فلم ترد هذه اللفظة في نفسها وإنما هي مثال الأعظم منها والأقل ، فهذا هو مفهوم الخطاب الذي المسكوت عنه حكمه حكم المذكور» .
(5) عن معاني القرآن للزجاج: 2/ 235.
(6) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: 20/ 195 ، وقال: «كما قال: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، وقال تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ ، أي قرناءهم من الشياطين. اهـ.
وانظر هذا القول في الكشاف: 2/ 446 ، وتفسير القرطبي: 10/ 248 ، والبحر المحيط: