(وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا(74)
وحُكِيت (تركُن) بضم الكاف.
يقال رَكَن يركَن، وركَن يركُنُ، فتوعده اللَّه في ذلك أشد التوعد، فقال:
(إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا(75)
والمعنى لو رَكنْتَ إليهم في ذلك الشّيءَ القليلَ إذن لأذقناكَ ضِعْفَ
الحياة وضِعْفَ المماتِ، أي ضِعْفَ عذاب الحياة وضعفَ عَذابِ المماتِ
لأنك أنت نبي وُيضَاعَفُ لك العذاب على عذاب غيركِ لو جنى هذِه الجناية
كما قال: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ) لأن درجة النبِيِ وَدَرَجَةَ آله الذين وَصَفَهُم اللهُ فَوقَ دَرَجَةِ غيرهم.
وقوله: (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا(76)
كانوا قد كادوا أن يخرجوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة فأعلمهم الله أنهم لو فعلوا ذلك لم يَلْبَثُوا بَعدَه إلا قلِيلًا.
وقيل (لَيَسْتَفِزُّونَكَ) ، أي لَيقْتُلونَكَ.
(1) قال القاضي عياض ما نصه: