فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259549 من 466147

أي من كان على حق أعطي كتابه بيمينه.

(وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا) .

المعنى ولا يظلمون مقدار فتيل، والفتيل القشرة التي في شق النواة.

(وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا(72)

أي في هذه الدنيا.

(فَهُوَ في الآخِرَةِ أَعْمَى) .

وهذا من عمى القلب، أي هو في الآخرة أشَد عَمًى.

وتأولله أنه إذا عَمِيَ في الدنيا، وقد عَرَّفَهُ - جل وعلا - وجَعَلَ له إلى التوبة وُصْلَةً، وفَسَحَ لَه في ذلك إلَى وقت مماته، فعمي عن رشده ولم يَتُبْ ففي الآخرة لا يجد متاباً ولا مُتَخلَّصاً مما هو فيه، فهو في الآخرة أشد عمى

(وَأضَل سَبِيلاً) .

أي وأضل طريقاً، لأنه لا يجد طريقاً إلى الهداية فقد حصل على

عمله.

وقوله: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73)

معنى الكلام كادوا يفتنونك، ودخلت"إن"واللام للتوكيد، وتأويله أن

المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لا نتركُكَ تستلم الحجر حَتى تلِمَّ بآلهتنا، فقال - صلى الله عليه وسلم - في نفسه، وما عَلَى أنْ أفعل ذلك واللَّه يعلم ما في نفسي، وأتمكن من استلام الحجر.

هذا مما جاء في التفسير.

وجاء في التفسير أيضاً أن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اطرد عنك سقاط الناس ومَوَالِيَهُمْ وهؤلاء الذين رائحتُهُم رَائِحَة الضأنِ، وذلك أنهم كانوا يلبسون الصوف، فَقالوا: اطرد هؤلاء إن كنت أرْسِلْتَ إلينا حتى تجلس إلينا ونسمع منك فَهَمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل في ذلك ما يستدعي به إسْلَامهم، فتوَعدُهُ اللَّه - عز وجل - فيه أشد الوعيد (1) وَعَصَمَهُ الله من أن يُمْضِيَ ما عَزَمَ عليه، فقال: (وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا) .

أي إن فعلت ما أرادُوا لاتخذوك خليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت