وعن عروة، قال: قالت خالتي عائشة: يا ابن أختي، أتدري فيما أنزلت: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها؟} قلت: لا، قالت: بالدعاء، قالت عائشة: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} أي: بدعائك. وهي معنى قوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً} وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ [الأعراف:205] .
111 - {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ:} أمر بالتحميد هاهنا؛ لنزول القرآن عليه، وإيمان أهل الكتاب به، وانقطاع المشركين في جداله. وقيل: لم يكن يؤمر بالتحميد، ولكنه أمر بالإخبار عن الله تعالى أنه محمود في صفاته لم يجانس شيئا، فيتخده ولدا، ولم يساوه شيء، فيكون معه شريكا، ولم يكن ذليلا، فيحتاج من ذلة إلى غيره، فهو محمود في صفاته. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 197 - 235} ...