وروى ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: «ليس في البهائم شيء يعمل عمل قوم لوط إلا الحمار» .
وعامّة اكتساب الرجال وإنفاقهم، وهمّهم وتصنّعهم، وتحسينهم لما يملكون، إنّما هو مصروف إلى النساء والأسباب المتعلقة بالنساء، ولو لم يكن إلّا التنمّص والتطيّب والتطوّس والتّعرّس والتخضّب، والذي يعدّ لها من الطيب والصّبغ، والحلي، والكساء، والفرش، والآنية، لكان في ذلك ما كفى.
ولو لم يكن له إلّا الاهتمام بحفظها وحراستها، وخوف العار من جنايتها والجناية عليها، لكان في ذلك المؤنة العظيمة، والمشقة الشديدة. انتهى انتهى {الحيوان، للجاحظ} ...