أراد رجل نعم قال الطبري: التقدير ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه ، وتعقبه أبو حيان بأن ذلك لا يجوز على مذهب البصريين وكأنه اعتبر {مَا} موصولة وحذف الموصول مع إبقاء الصلة لا يجوز عنهم ، ولعلهم يفرقون بين الموصول والموصوف فيما ذكر ، وقال العلامة ابن كمال في بعض رسائله: لا وجه لما اختاره صاحب"الكشاف"يعني به تعليق الجار بنسقيكم محذوفاً وتقدير العصير مضافاً لأنه حينئذ لا يتناول المأكول وهو أعظم صنفي ثمراتها يعني النخيل والأعناب والمقام مقام الامتنان ومقتضاه استيعاب الصنفين ثم قال: والعجب منه وممن اتبعه كالبيضاوي كيف اتفقوا على تفسير الرزق الحسن بما ينتظم التمر والزبيب ومع ذلك يقولون: إن المعنى ومن عصيرهما تتخذون سكراً ورزقاً حسناً فإنه لا انتظام بين هذين الكلامين فالوجه أن يتعلق الجار بتتخذون ويكون منه تكرير الظرف للتأكيد اه وهو الذي استظهره أبو حيان وقد سبقت الإشارة إلى الاعتراض بما تعجب منه مع الجواب بما فيه بعد ، ونقل عنه أنه جعله متعلقاً بما في الإسقاء من معنى الإطعام أي نطعمكم من ثمرات النخيل والأعناب لينتظم المأكول منهما والمشروب المتخذ من عصيرهما.
وفيه من البعد ما فيه.
وأنت تعلم أن تقدير العصير على الوجه الأول عند من يراه لازم ، وتقديره على الوجه الثاني جائز عند ذاك أيضاً ولا يجوز عند المعترض.
واختار أبو البقاء تعليقه بخلق لكم أو جعل وليس بذاك ، وقيل: إنه معطوف على الأنعام على معنى ومن ثمرات النخيل والأعناب عبرة {وَتَتَّخِذُونَ} بيان لها وهو غير الوجه الذي استظهره صاحب الكشف وكان الظاهر في بدل من وضمير {مِنْهُ} لا يتعين فيه ما سمعت كما لا يخفى عليك بعد أن أحطت خبراً بما قيل في ضمير {بُطُونِهِ} وتفسير {السكر} بالخمر هو المروى عن ابن مسعود.
وابن عمر.
وأبي رزين.
والحسن.
ومجاهد.
والشعبي.
والنخعي. وابن أبي ليلى
وأبي ثور.
والكلبي.