متعلق بمحذوف تقديره ونسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرهما ، وحذف لدلالة {نُّسْقِيكُمْ} قبله عليه ، وقوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} بيان وكشف عن كنه الإسقاء أو بتتخذون و {مِنْهُ} من تكرير الظرف للتأكيد كما في قولك زيد في الدار فيهاأو خبر لمحذوف صفته {تَتَّخِذُونَ} أي ومن ثمرات النخيل والأعناب ثمر تتخذون منه ، وضمير {مِنْهُ} عائد إما على المضاف المقدر أو على الثمرات المؤولة بالثمر لأنه جمع معرفة أريد به الجنس ، وفائدة الصيغة الإشارة إلى تعداد الأنواع أو على ثمر المقدر ، و {السكر} الخمر قال الأخطل:
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم...
إذا جرى فيهم المزاء والسكر
وهو في الأصل مصدر سكر سكراً وسكراً نحو رشد رشداً ورشداً.
واستشهد له بقوله:
وجاؤنا بهم سكر علينا...
فأجلى اليوم والسكران صاحي
وفسروا الرزق الحسن بالخل والرب والتمر والزبيب وغير ذلك ، وإليه ذهب"صاحب الكشاف"وقد ذكر في توجيه إعرابها ما ذكرناه ، وقدم الوجه الأول من أوجه الثلاثة وهو ظاهر في ترجيحه وصرح به الطيبي وبينه بما بينه ، وأخر الثالث وهو ظاهر في أنه دون أخويه.