فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253689 من 466147

49 - {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ ... } : شروع في بيان سجود المخلوقات المتحركة بالإرادة بعد بيان سجود الظلال وأصحابها بصفة عامة تأكيدًا لبيان قدرة الله جل شأنه، وأَنه سبحانه يخص لسلطانه وحده كل شيء، وينفاد له جميع ما في السماوات من الملائِكة والشمس والقمر والنجوم والكواكب والرياح والسحاب، وما في الأرض من كل شيء يدب ويتحرك عليها، وقوله من دابة بيان لما في الأرض، وقيل بيان لما في السماوات وما في الأرض جميعًا بناء على أن الدبيب هو الحركة الجسمانية في أرض أو في سماء، وربما كان ذلك إشارة إلى وجود أجسام عاقلة على بعض الكواكب، وقد عزى هذا الرأى إلى ابن عباس وغيره.

{وَالْمَلَائِكَةُ} : أي وملائِكة الأرض والسماء يسجدون لله تعالى, وإنما أفردوا بالذكر لاختصاصهم بشرف المنزلة، وسجود المكلفين المؤمنين لله يعم سجود الطاعة والعبادة، وسجود الخضوع لمراد الله تعالى، أما سجود غيرهم فهو سجود الخضوع والانقياد لما يريده الله بهم من الأمور الاختيارية والقهرية، فهم في كل ذلك ساجدون أي خاضعون لسلطان الله.

{وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} : أي أن الملائكة مع علو شأنهم لا يستكبرون عن عبادته والسجود له. ومخلوقات نورانية عاقلة مطيعة لله تعالى.

50 - {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ... } : أَي يرهبون مالك أمرهم، ويخافونه خوف هيبة وإجلال. وهو فوقهم بالقهر والحكمة والعدم. كما في قوله تعالى: {الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} .

أو المعنى؛ يخافون عذاب ربهم على حذف مضاف لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء.

وجملة: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} بيان وتقرير لنفي الاستكبار لأن من خاف الله لا يستكبر عن عبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت