فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253664 من 466147

{وقيل للذين اتقوا: ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيراً. للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ، ولدار الآخرة خير ، ولنعم دار المتقين. جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار ، لهم فيها ما يشاءون ، كذلك يجزي الله المتقين. الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ، يقولون: سلام عليكم ، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} ..

إن المتقين يدركون أن الخير هو قوام هذه الدعوة ، وقوام ما أنزل ربهم من أمر ونهي وتوجيه وتشريع. فيلخصون الأمر كله في كلمة: {قالوا: خيراً} ثم يفصلون هذا الخير حسبما علموا مما أنزل الله: {للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة} حياة حسنة ومتعة حسنة ، ومكانة حسنة. {ولدار الآخرة خير} من هذه الدار الدنيا {ولنعم دار المتقين} .. ثم يفصل ما أجمل. عن هذه الدار. فإذا هي {جنات عدن} للإقامة {تجري من تحتها الأنهار} رخاء. {لهم فيها ما يشاءون} فلا حرمان ولا كد ، ولا حدود للرزق كما هي الحياة الدنيا.. {كذلك يجزي الله المتقين} .

ثم يعود السياق خطوة بالمتقين كما عاد من قبلهم خطوة بالمستكبرين. فإذا هم في مشهد الاحتضار وهو مشهد هين لين كريم: {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين} طيبة نفوسهم بلقاء الله ، معافين من الكرب وعذاب الموت. {يقولون: سلام عليكم} طمأنة لقلوبهم وترحيباً بقدومهم {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} تعجيلاً لهم بالبشرى ، وهم على عتاب الآخرة ، جزاء وفاقاً على ما كانوا يعملون.

وفي ظل هذا المشهد بشقيه. مشهد الاحتضار ومشهد البعث. يعقب السياق بسؤال عن المشركين من قريش: ماذا ينتظرون؟ أينتظرون الملائكة فتتوفاهم؟ أم ينتظرون أمر الله فيبعثهم. وهذا ما ينتظرهم عند الوفاة ، وما ينتظرهم يوم يبعثهم الله! أو ليس في مصير المكذبين قبلهم وقد شهدوه ممثلاً في ذينك المشهدين عبرة وغناء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت