فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253609 من 466147

{وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ} وهم المؤمنون: {مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً} أي: أنزل خيراً ، أي: رحمة وبركة لمن اتبعه وآمن به . ثم أخبر سبحانه عما وعد به عباده بقوله: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ} أي: لمن أحسن عمله ، مكافأة في الدنيا بإحسانهم ، ولهم في الآخرة ما هو خير منها . فقوله: {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا} متعلق بـ: {حَسَنَةٌ} كتعلقه بـ: {أَحْسَنُواْ} . قال الشهاب: والحسنة التي في الدنيا: الظفر وحسن السيرة وغير ذلك . وهذه الآية كقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] ، وقوله: {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَة} [آل عِمْرَان: 148] ، وقال تعالى: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ} [آل عِمْرَان: 198] ، وقال: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 17] . ثم وصف تعالى الدار الآخرة بقوله: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} .

القول في تأويل قوله تعالى:

{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِين َ *الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [31 - 32] .

{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ} كقوله: تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} [الزخرف: 71] ، {كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت