فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253514 من 466147

يدل على تخصيص الرسالة بالرجال فيحتج به من قال إن مريم عليها السلام ليست نبية، ويجاب: إما بأن الآية إما اقتضت تخصيص الرجال بالرسالة لَا بالنبوة، وإما بأن قوله: (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ...(44) .. متعلق بـ (أَرْسَلْنَا) .

قوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) .

دليل على أن خبر التواتر يفيد العلم وعلى أن خبر الواحد يفيد العلم لأن المعنى فاسألوا أهل الذكر لتعلمون إن كنتم لَا تعلمون فهو سؤال عما لم يعلم، وإن كان

المسئولون بالمعنى عدد التواتر فهو خبر تواتر وإلا فهو خبر واحد محصل للعلم في الوجهين.

قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)

ابن عطية: الذكر القرآن، وقوله تعالى: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ) إما بشروحك عليهم أنت القرآن، وإما بتفسيرك المجمل وشرحك ما أشكل منه، فيدخل فيه ما تبينه السنة من أمر الشريعة.

ابن عرفة: إن أراد تفسير المجمل وشرح ما أشكل منه، فالنَّاس العلماء كأبي بكر وعمر، وإن أراد البيان بالمعنى الأول وهو سرده عليهم نصه وبيانه فـ (النَّاسُ) عام، انظر قوله تعالى: (يَتَفَكَّرُونَ) والتفكر إنما يكون من العلماء، قال وفي الآية سؤال وهو أن المبين بعد التبيين، وأنزل يقتضي الإجمال، وإنزاله دفعة واحدة، ونزل يقتضي التنجيم حسبما ألم به الزمخشري في أول خطبة كتابه، والقرآن نزل أولا دفعة إلى سماء الدنيا ثم نزل منها منجما فأنزل قبل نزل، وجاءت الآية على العكس وهو أن بيان ما نزل يقع بإنزال الذكر فجعل متعلق أنزل مبينا بمتعلق نزل قال: وتقدم الجواب بأن متعلق أنزل راجع للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبين بها ما نزل على أمته مفصلا منجما.

قوله تعالى: {أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ... (45) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت