ومن لا يجيز هذا، ينشد البيت بالنصب"إلا يدا"على البدل من موضع بيد. ويجوز عندهم: ما ضرب إلا أخوك عمراً على كلامين كأنه قال ضرب عمر [و] .
ثم قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر} [أي القرآن] {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} أي
لتعرفهم: {مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ، من ذلك يعني. من الفرائض / والأحكام والحدود { [وَ] لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ أي: يطيعون، قاله مجاهد. وقيل معنى ذلك: لعلهم يعتبرون [م] ا أنزلناه.
قوله: {أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات} .
والمعنى أفأمن الذين ظلموا المؤمنين من أصحاب النبي عليه السلام، وقالوا في القرآن: هو أساطير الأولين {أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض} كما فعل بقوم لوط، أو يأتيهم العذاب من حيث يأمنوا كما أتى نمرود بن كنعان وقومه.
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} .
أي أو يهلكهم في تصرفهم في البلاد في أسفارهم، قاله: ابن عباس وقتادة. وقال ابن جريج: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} بالليل والنهار.
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} .
أي: أو يهلكهم الله بتخوف. وذلك نقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم. وقال الزجاج معناه: أو يأخذهم بعد أن يخوفهم بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها. وقال الضحاك: معناه أو أخذ طائفة وادع طائفة فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها. وقال ابن عباس ومجاهد {على تَخَوُّفٍ} على تنقص. أي ينقص من أموالهم وزروعهم حتى يهلكهم.
وروى مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ هذه الآية فقال: ما التخوف؟ فأقام بذلك أياماً، فأتاه غلام من أعراب قيس فقال: يا أمير المؤمنين أراني يتخوفني مالي: فقال له عمر: كيف يتخوفك مالك؟ فقال ينتقصني مالي. فقال عمر {أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} على تنقص. وقيل معنى: {على تَخَوُّفٍ} أي: يأخذهم بالهلاك