فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226848 من 466147

وقوله: {فَتَحَسَّسُوا} عطف على {اذْهَبُوا} ، والتحسس: طلب الإحساس مرة بعد أخرى، والإحساس: الإدراك، {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْر} . وقرئ: بالجيم من الجس وهو الطلب، وكلاهما متقارب في المعنى.

وقوله: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} أي: من فَرَجِهِ وتنفيسه، والرَّوْحُ: الفَرَجُ، عن أبي عمرو.

وقرئ: من (رُوحِ الله) بالفحم، وفيه وجهان، أحدهما: من رحمته التي يحيا بها العباد. والثاني: من روحه الذي خلقه، أي: من الروح الذي هو من عند الله وبلطفه ونعمته، وهو روح يوسف عليه السلام.

{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) } :

قوله عز وجل: {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} أي: الهزال من الشدة والجوع.

وقوله: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} يقال: أزجيت الإبل، إذا سقتها وطردتها، والريح تزجي السحاب، والبقرة تزجي ولدها، أي: تسوقه وتدفعه، وَتَزَجَّيت بكذا: اكتفيت به، وقال:

* تَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبلاغِ *

والمُزْجَى: الشيء القليل. فإذا فهم هذا، فقوله تعالى: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} أي: بقطعة من المال مدفوعة، يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقارًا لقلتها وخساستها. أو: بقطعة قليلة، من قولهم: فلان يزجي العيش، أي: يدفع بالقليل ويكتفي به، أي: جئنا ببضاعة إنما ندافع بها

ونتقوت، ليست مما يتسع به، وألفها عن ياء أصلها واو، من زجا الأمر يزجو، إذا تيسر وسهل.

{قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت