فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226822 من 466147

والثاني: يريد يا ساكني السجن، كقوله: {أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} .

وقوله: {أَمِ اللَّهُ} (أم) هاهنا متصلة.

{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) } :

قوله عز وجل: {مَا تَعْبُدُونَ} خطاب لهما، ولمن على دينهما من أهل مصر. {إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} أي: سميتم بها، يقال: سميت فلانًا بزيدٍ، وسميته زيدًا. والمفعول الثاني هنا محذوف، أي: سميتموها آلهة، و {أَنْتُمْ} توكيد للتاء والميم في {سَمَّيْتُمُوهَا} ، وإنما أكد ليحسن العطف على

الضمير المرفوع المتصل. و {سَمَّيْتُمُوهَا} في موضع النصب على النعت لأسماء.

واختلف في {أَسْمَاءً} هنا:

فقيل: المراد به المسميات، لأنهم عبدوا الأشخاص دون الأسماء، على معنى: أنكم سميتموها آلهة، فتعبدون هذه الأجساد لهذه الأسماء التي سميتموها بها من غير حجة.

وقيل: المراد به الأسماء دون المسميات، على معنى: أنكم لا تعبدون هذه الأصنام لكونها حجارة أو خشبًا أو ذهبًا، وإنما تعبدونها لكونها آلهة، وأنتم سميتموهِا آلهةً، فأنتم إذًا تعبدون الأسماء دون المسميات، وهذا الوجه هو اختيار أبي إسحاق وبه صَرّح، قال: أنتم جعلتم هذه الأصنام آلهة. والألوهية لا تصح للأصنام، فأسماؤها إذًا فارغة من المسميات، فأنتم إذًا تعبدون الأسماء.

وقوله: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا} أي: بعبادتها أو بتسميتها. {مِنْ سُلْطَانٍ} من حجة. {إِنِ الْحُكْمُ} في أمر العبادة والدين {إِلَّا لِلَّهِ} ثم بين ما حكم به فقال: {أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} .

{يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت