فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226817 من 466147

والثاني: المراد به الثمن المُشْتَرَى به، أي: ما هذا بثمن، أي: مثله لا يُقَوَّمُ ولا يُثَمَّنُ، كقولك: ما هذا بألف، وهو نفي قولك: هذا بألف، فالباء على هذا متعلقة بمحذوف هو الخبر، غير مزيدة، مثلها في قولك: البر بستين، فاعرفه فإنه موضع من كلام أبي الفتح. والتقدير: ما هذا حاصلًا بثمن، يقال: هذا بِشِرًى. أي حاصل بِشِرًى. أي: بثَمَن.

قال أبو إسحاق: وهذه القراءة ليست بشيء، لأن مثل (بِشِرًى) يكتب بالياء، وهو في المصحف بالألف، ولمطابقة (بَشَرٍ) و (مَلَكٍ) .

قلت: وقرئ: (مَلِك) بكسر اللام، على أنه مَلِكٌ من ملوك الدنيا، وهو مطابق في اللفظ والمعنى لِبِشرًى الذي معناه: ما هذا بِمَشْرِيٍّ، فاعرفه.

{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) } :

قوله عز وجل: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} (ذلكن) مبتدأ. والخبر ما

بعده، وذلك إشارة إلى يوسف - عليه السلام: قيل: وإنما قالت: {فَذَلِكُنَّ} ولم تقل: فهذا، وهو حاضر، تعظيمًا له ورفعًا لمنزلته في الحسن، أو يكون إشارة إلى المَعْنِيِّ بقولهم: عَشِقَتْ عبدها الكنعاني، فقالت: هو ذلك العبد الكنعاني الذي لمتنني فيه، أي: في حبه والشغف به.

وقوله: {فَاسْتَعْصَمَ} أي: فامتنع وطلب العصمة مما لا يليق بمثله، والاستعصام: طلب العصمة، كأنه في عصمة وهو يجتهد في الاستزادة منها على دأب مثله.

وقوله: {وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ} في (ما) وجهان:

أحدهما: موصولة، وفي الكلام حذفان، حَذْفُ جارٍّ، وحَذْفُ ضميرٍ، أي: ما آمر به، والأصل: ما آمره به، فحذف الجار كما حذف في قوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} ، وقوله:

331 -أمَرْتُكَ الخَيْرَ ...

فصار ما آمرهوه، فاجتمع الضميران متصلين، أعني أحدهما بالآخر، فاستثقل اجتماعهما، فحذف الأول من الصلة، كما حذف من قوله تعالى: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت