فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226277 من 466147

قُلْنَا: ذِكْرُ الرُّسُلِ يَدُلُّ عَلَى الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ إِنَّ ذِكْرَهُمْ جَرَى فِي قَوْلِهِ: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [يُوسُفَ: 109] فَيَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ مكذبي الرسل والظن هاهنا بِمَعْنَى التَّوَهُّمِ وَالْحُسْبَانِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ الرُّسُلَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا فِيمَا وُعِدُوا.

وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَنْقُولٌ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالُوا: وَإِنَّمَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِأَجْلِ ضَعْفِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ باللَّه الْكَذِبَ، بَلْ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنِ الْإِيمَانِ فَكَيْفَ يَجُوزُ مِثْلُهُ عَلَى الرُّسُلِ.

وَأَمَّا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ فَفِيهَا وَجْهَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الظَّنَّ بِمَعْنَى الْيَقِينِ، أَيْ وَأَيْقَنُوا أَنَّ الْأُمَمَ كَذَّبُوهُمْ تَكْذِيبًا لَا يَصْدُرُ مِنْهُمُ الْإِيمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ دَعَوْا عَلَيْهِمْ فَهُنَالِكَ أنزل اللَّه سبحانه عليهم عذاب والاستئصال، وَوُرُودُ الظَّنِّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ قال تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) [الْبَقَرَةِ: 46] أَيْ يَتَيَقَّنُونَ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت