فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226278 من 466147

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الظَّنُّ بِمَعْنَى الْحُسْبَانِ وَالتَّقْدِيرُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ فَظَنَّ الرُّسُلُ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ كَذَّبُوهُمْ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَنْقُولٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا، وَهُوَ أَحْسَنُ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ، رُوِيَ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: (وَظَنَّ الرُّسُلُ أَنَّهُمْ كُذِبُوا) لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَشَرًا أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ) [الْبَقَرَةِ: 214] قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فأنكرته وقالت: ما وعد اللَّه محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُوَفِّيهِ وَلَكِنَّ الْبَلَاءَ لَمْ يَزَلْ بِالْأَنْبِيَاءِ حَتَّى خَافُوا مِنْ أَنْ يُكَذِّبَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا بِهِمْ، وَهَذَا الرَّدُّ وَالتَّأْوِيلُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ مِنْ عَائِشَةَ.

(لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ مَا كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(111)

وَجْهُ الِاعْتِبَارِ بِقَصَصِهِمْ أُمُورٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلَى إِعْزَازِ يُوسُفَ بَعْدَ إِلْقَائِهِ فِي الْجُبِّ، وَإِعْلَائِهِ بَعْدَ حَبْسِهِ فِي السِّجْنِ وَتَمْلِيكِهِ مِصْرَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَظُنُّونَ بِهِ أَنَّهُ عَبْدٌ لَهُمْ، وَجَمْعِهِ مَعَ وَالِدَيْهِ وَإِخْوَتِهِ عَلَى مَا أَحَبَّ بَعْدَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، لَقَادِرٌ عَلَى إِعْزَازِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت