فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226210 من 466147

قُلْنَا: رَوَى صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهُنَّ يُوسُفُ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْيَهُودِيِّ: «إِنْ أَخْبَرْتُكَ هَلْ تُسْلِمُ» قَالَ نَعَمْ قَالَ: «جَرْبَانُ وَالطَّارِقُ وَالذَّيَّالُ وَقَابِسٌ وَعَمُودَانُ وَالْفُلَيْقُ وَالْمُصْبِحُ وَالضَّرُوحُ وَالْفَرْغُ وَوَثَّابٌ وَذُو الْكَتِفَيْنِ رَآهَا يُوسُفُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَسَجَدَتْ لَهُ» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْ واللَّه إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي صُورَةِ الْكَوَاكِبِ واللَّه أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحال.

(قالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ(5)

«فَإِنْ قِيلَ» : فَلِمَ لَمْ يَقُلْ فَيَكِيدُوكَ كَمَا قَالَ: (فَكِيدُونِي) [هُودٍ: 55] ؟

قُلْنَا: هَذِهِ اللَّامُ تَأْكِيدٌ للصلة كقوله لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ، وَكَقَوْلِكَ نَصَحْتُكَ وَنَصَحْتُ لَكَ وَشَكَرْتُكَ وَشَكَرْتُ لَكَ، وَقِيلَ هِيَ مِنْ صِلَةِ الْكَيْدِ عَلَى مَعْنَى فَيَكِيدُوا كَيْدًا لَكَ.

قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيَا وَإِلَّا لَمْ يَعْلَمُوا مِنْ هَذِهِ الرُّؤْيَا مَا يُوجِبُ حِقْدًا وَغَضَبًا.

(وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(6)

اعْلَمْ أَنَّ مَنْ فَسَّرَ الِاجْتِبَاءَ بِالنُّبُوَّةِ لَا يمكنه أن يفسر إتمام النعمة هاهنا بِالنُّبُوَّةِ أَيْضًا وَإِلَّا لَزِمَ التَّكْرَارُ، بَلْ يُفَسَّرُ إتمام النعمة هاهنا بِسَعَادَاتِ الدُّنْيَا وَسَعَادَاتِ الْآخِرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت