السُّؤَالُ الثَّالِثُ: لِمَ أَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ؟
قُلْنَا: أَخَّرَهُمَا لِفَضْلِهِمَا عَلَى الْكَوَاكِبِ، لِأَنَّ التَّخْصِيصَ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى مَزِيدِ الشَّرَفِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ) [الْبَقَرَةِ: 98] .
السُّؤَالُ الرَّابِعُ: الْمُرَادُ بِالسُّجُودِ نَفْسُ السُّجُودِ أَوِ التَّوَاضُعُ كَمَا فِي قَوْلِهِ:
تَرَى الْأَكَمَ فِيهِ سُجَّدًا لِلْحَوَافِرِ
قُلْنَا: كِلَاهُمَا مُحْتَمَلٌ، وَالْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَرَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ سَجَدَتْ لَهُ.
السُّؤَالُ الْخَامِسُ: مَتَى رَأَى يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذِهِ الرُّؤْيَا؟
قُلْنَا: لَا شَكَّ أَنَّهُ رَآهَا حَالَ الصِّغَرِ، فَأَمَّا ذَلِكَ الزَّمَانُ بِعَيْنِهِ فَلَا يُعْلَمُ إِلَّا بِالْإِخْبَارِ.
السُّؤَالُ السَّادِسُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَبُوهُ وَخَالَتُهُ فَمَا السَّبَبُ فِيهِ؟
قُلْنَا: إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ وَالِدَتَهُ تُوُفِّيَتْ وَمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَالَ مَا كَانَ بِمِصْرَ
قَالُوا: وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لَمَا مَاتَتْ لِأَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ وَحْيًا وَهَذِهِ الْحُجَّةُ غَيْرُ قَوِيَّةٍ لِأَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
السُّؤَالُ السَّابِعُ: وَمَا تِلْكَ الْكَوَاكِبُ؟