فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225847 من 466147

قال تعالى"وَلَمَّا دَخَلُوا"أبواب المدينة الأربعة"مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ"أي دخلوا متفرقين في أبواب المدينة تنفيذا لأمر أبيهم ، وإلا في الحقيقة التي هي في علم اللّه"ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ"ذلك التفرق في الدخول"مِنَ اللَّهِ"إذا كان قدر عليهم شيئا من أقداره الأزلية أن يرد عنهم"مِنْ شَيْ ءٍ"قط كما ذكرنا وفيها إيذان بتصديق قول يعقوب عليه السلام وما أغنى إلخ ، لأنه بعد أن أمرهم بالدخول من الأبواب خوفا عليهم من العين والحسد رجع ففوض أمره إلى ربه ، وما كان ذلك منه يقينا"إِلَّا حاجَةً"هي شفقة الآباء على الأبناء ، وقد كانت"فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ"أن يقولها في وصيته لهم ، فلما ذكرها لهم وذكرهم فيها"قَضاها"فلم يبق في نفسه ما يوصيهم به ، والاستثناء منقطع ، وإلا فيه بمعنى لكن"وَإِنَّهُ"يعقوب عليه السلام"لَذُو عِلْمٍ"غزير وفهم كثير بأن الحذر لا يغني عن القدر ، وأن لا دافع لما أراده اللّه ، ولا مانع"لِما عَلَّمْناهُ"بالوحي الذي أنزلناه عليه عند تشريفه بالنبوة.

ويشعر تأكيد الجملة بأن واللام والتنكير وتعليلها بالتعليم المسند إلى ضمير العظمة.

إلى جلالة قدر يعقوب عليه السلام وعلو شأنه وواسع علمه وعظيم تبجيله"وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ 68"ما يعلمه يعقوب لأنه على نور من ربه وعلم جليل علمه إياه ، وأن جميع ما في الكون علويه وسفليه لا يعلمون شيئا مما يعلمه اللّه إلا بتعليمه إياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت